أسلم ، فإنّه يجوز له إمساك زوجته الذمّيّة ; لرواية ابن سنان عن الصادق(عليه السلام) : في رجل هاجر وترك امرأته في المشركين ثمّ لحقت به بعد ذلك ، أيمسكها بالنكاح ، أو تنقطع عصمتها ؟ قال : «لا ، بل يمسكها وهي امرأته»( ) .
وهذه الأجوبة آتية في الحديث .
إذا عرفت هذا ، فإنّ أكثر علمائنا على إباحة التزويج بالكتابيّة بالعقد المنقطع( ) ; للأصل ، ولرواية زرارة ، وقد تقدّمت( ) .
وكذا يجوز للمسلم الحُرّ والعبد نكاح الكتابيّة بملك اليمين ; لأنّه كالمتعة ، وقد تقدّم البحث فيه .
مسألة ٤١٣ : قال المفيد(رحمه الله) : الذي يجب عليه الجزية من الكفّار ثلاثة أصناف : اليهود على اختلافهم ، والنصارى على اختلافهم ، والمجوس على اختلافهم .
وقد اختلف فقهاء العامّة في الصابئين ومَنْ ضارعهم في الكفر ، سوى مَنْ ذكرناه من الأصناف الثلاثة .
فقال مالك بن أنس والأوزاعي : كلّ دين بعد دين الإسلام سوى اليهوديّة والنصرانيّة فهو مجوسيّة ، وحكم أهله حكم المجوس .
وروي عن عمر بن عبد العزيز أنّه قال : الصابئون مجوس .
وقال الشافعي وجماعة من أهل العراق : حكمهم حكم المجوس .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

