الثاني : أنّ هذه الآية منسوخة بالآية السابقة ; لما رواه زرارة بن أعين ـ في الحسن ـ عن الباقر(عليه السلام) ، قال : سألته عن قول الله عزّوجلّ : (وَ الْمُحْصَنَـتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَـبَ مِن قَبْلِكُمْ)( ) فقال : «هي منسوخة بقوله : (وَ لاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ)( )»( ) .
الثالث : أنّه محمول على ما إذا لم يجد المُسلمة ، فإنّ له أن ينكح الكتابيّة ، دفعاً للضرورة ، وتحرّزاً من الزنا ، لما رواه محمّد بن مسلم عن الباقر(عليه السلام) قال : «لا ينبغي للمسلم أن يتزوّج يهوديّةً ولا نصرانيّةً وهو يجد مُسلمةً حُرّة أو أمة»( ) .
ونقل العامّة عن علمائنا أنّه لا يجوز نكاح الكتابيّة إلاّ إذا لم يجد مسلمةً( ) ، وهذا الحديث يدلّ عليه .
الرابع : أنّه يجوز إرادة المستضعفات والبُلْه منهنّ ، فإنّهنّ لا يعتقدن الكفر على وجه التمسّك به والعصبيّة ; لما رواه زرارة عن الباقر(عليه السلام) ، قال : سألته عن نكاح اليهوديّة والنصرانيّة ؟ قال : «لا يصلح للمسلم أن ينكح يهوديّةً ولا نصرانيّةً ، إنّما يحلّ منهنّ ]نكاح[ البُلْه»( ) .
الخامس : يجوز أن يكون التحليل مختصّاً بمَنْ كان زوجها كافراً ثمّ
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

