الفصل الخامس : في الكفر
وفيه مباحث :
الأوّل : في أقسام الكفّار .
مقدّمة : أصناف الكفّار ثلاثة :
الأوّل : مَنْ له كتاب ، وهُم اليهود لهم التوراة ، والنصارى لهم الإنجيل .
وأمّا مَنْ له كتاب غير هذين ، كصُحُف إبراهيم(عليه السلام) ، وزبور داوُد(عليه السلام) ، وصُحُف شيث وإدريس(عليهما السلام) ، فلا اعتبار بها في ذلك .
واختُلف في سببه .
فقيل : إنّها لم تنزل عليهم بنظم يُدرس ويُتلى ، وإنّما أُوحي إليهم معانيها( ) .
وقيل : إنّها حِكَم ومواعظ وآداب ، ولم تتضمّن أحكاماً وشرائع( ) .
وقيل : إنّ هذه الكتب كانت وحياً ، كما أخبر النبيّ(صلى الله عليه وآله) بأشياء من الوحي وليست قرآناً( ) .
الصنف الثاني : مَنْ لا كتاب له ولا شبهة كتاب ، وهُمْ عَبَدة الأوثان والنيران والشمس والنجوم والصُّوَر التي يستحسنونها ، كالحجر والبقر والقمر ،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

