والثاني : أنّه يجوز ; لما فيه من المنّة( ) .
وليس بجيّد ; لقضاء العادة بالتسامح في المهور ، ولا يتعلّق به كثير منّة .
ولو وُهب منه مال أو جارية ، لم يجب القبول ، وجاز له نكاح الأمة .
مسألة ٤٠٨ : قد بيّنّا( ) أنّ بعض علمائنا شرط خوف العَنَت ، والمراد المشقّة الشديدة ، وإنّما تتمّ بغلبة الشهوة وضعف التقوى .
والمراد به هنا الزنا ، سُمّي به ; لأنّه سبب المشقّة والهلاك بالحدّ في الدنيا والعقوبة في الآخرة .
وأبو حنيفة لا يشترط ذلك( ) ، وهو الأقوى .
والمجبوب لايتصوّر منه الوطء مباحاً ولا محظوراً ، قال بعض الشافعيّة : لا ينكح أمةً( ) .
وقال بعضهم : ينكح عند خوف العَنَت( ) .
والقادر على شراء أمة يتسرّاها له نكاح الأمة ; لأنّه لا يستطيع طَوْلاً للحُرّة ، الذي هو شرط في الآية( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

