ولو كان قادراً على نكاح حُرّة غائبة عن بلده ، قال بعض الشافعيّة : له أن ينكح الأمة( ) ، وأطلق .
وقال بعضهم : إن كان يخاف العَنَت في مدّة قطع المسافة ، أو يلحقه مشقّة ظاهرة في الخروج إليها ، فله نكاح الأمة ، وإلاّ فلا( ) .
ولو قدر على صداق حُرّة كتابيّة ، فإن سوّغناه ، لم يكن له نكاح الأمة .
وللشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّه يجوز له نكاح الأمة ; لأنّ الشرط في الآية( ) أن لا يستطيع طَوْل المؤمنات وقد حصل .
]و[ الثاني : المنع ; لأنّه مستغن بها عن إرقاق ولده ، ولهذا لو كانت تحته كتابيّة لم يجز له نكاح الأمة ، كما لو كانت تحته مسلمة( ) .
ولو لم ترض الحُرّة إلاّ بأكثر من مهر المثل وهو واجد ، فللشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّه لا ينكح الأمة .
والثاني : أنّه ينكحها ، كما إذا بِيع الماء بأكثر من ثمن المثل ، فإنّ له
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

