مسألة ٤٠٦ : قد بيّنّا( ) أنّ بعض علمائنا شرط في نكاح الحُرّ للأمة بالعقد عدمَ الطَّوْل وخوف العَنَت ، فلو كان تحته حُرّة لا يمكنه الاستمتاع بها ـ كالصغيرة والهرمة والغائبة والمجنونة والمجذومة والبرصاء والرتقاء والمُفضاة ـ لم يُمنع من نكاح الأمة ـ وهو أحد وجهي الشافعي( ) ـ لأنّه لا يستغني بهذه الحُرّة ، فجاز له نكاح الأمة .
والثاني للشافعي : المنع ; لظاهر نهيه(عليه السلام) أن تُنكح الأمة على الحُرّة( ) ، وروي ذلك أيضاً عن عليٍّ(عليه السلام)( ) ، ولأنّ نكاح الصغيرة والغائبة مثل نكاح البالغة والحاضرة في منع نكاح الأُخت ، فكذا في منع نكاح الأمة( ) .
ولو قدر على نكاح حُرّة ، لم يجز له نكاح الأمة على هذا القول ، وبه قال الشافعي( ) .
وأبو حنيفة لا يشترط ذلك( ) ، وهو الوجه عندنا على ما
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

