إذا عرفت هذا ، فالشيخ(رحمه الله) شرط في المبسوط التقييد بمدّة معيّنة( ) .
والوجه : عدم اشتراط ذلك ; للأصل .
مسألة ٤٠٤ : لو وطئ مَنْ حُلّل له وطء الجارية فجاءت بولد ، فالأقوى : أنّه يكون حُرّاً ، ولا يجب على الأب دفع قيمته إلى مولى الجارية ; لأنّه إمّا تمليك أو عقد ، وولد كلٍّ منهما حُرٌّ إجماعاً .
وما رواه زرارة ـ في الحسن ـ عن الباقر(عليه السلام) ، قال : قلت له : الرجل يُحلّ جاريته لأخيه ، قال : «لا بأس» قلت : فإن جاءت بولد ، قال : «يضمّ إليه ولده ، ويردّ الجارية على صاحبها» قلت له : إنّه لم يأذن في ذلك ، قال : «إنّه قد أذن له وهو لا يأمن أن يكون ذلك»( ) .
وما رواه إسحاق بن عمّار عن الصادق(عليه السلام) ، قال : قلت له : الرجل يُحلّ جاريته لأخيه ، أو حُرّة حلّلت جاريتها لأخيها ، قال : «يحلّ له من ذلك ما أحلّ له» قلت : فجاءت بولد ، قال : «يلحق بالحُرّ من أبويه»( ) .
وهذا أحد قولَي الشيخ( ) .
والثاني : أنّه قال : يكون الولد لمولاها ، وعلى أبيه أن يشتريه بماله إن كان له مال ، وإن لم يكن له مال استسعي في ثمنه ، فإن شرط أن يكون الولد حُرّاً ، كان على ما شرط( ) .
وللشافعي قولان كالقولين نقلهما الشيخ فيما إذا أتت الجارية الموطوءة بإذن الراهن بولد ، كان حُرّاً لاحقاً بالمرتهن ، ولا يلزمه قيمته
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

