أبحتك وطء هذه الجارية .
وأمّا لفظ العارية فلا يجوز الوطء بمجرّد ذلك ـ خلافاً لمالك( ) ـ لأنّ الأصل عصمة الفروج ، ومنع التصرّف فيها ، خرج ما اشتمل على لفظ التحليل بالنقل .
روى البقباق قال : سأل رجلٌ الصادقَ(عليه السلام) ونحن عنده : عن عارية الفرج ، فقال : «حرام» ثمّ مكث قليلاً وقال : «لكن لا بأس بأن يُحلّ الرجل جاريته لأخيه»( ) .
وكذا يخرج ما اشتمل على لفظ الإباحة ; لأنّه مشارك للتحليل في المعنى من كلّ وجه ، فيكون مرادفاً له ، ويبقى الباقي على المنع .
مسألة ٤٠٣ : اختلف علماؤنا في التحليل والإباحة هل هُما عقد نكاح استُعملا فيه على وجه المجاز ; لاشتراكهما في استباحة بُضْع الأمة ؟
قال بعضهم : نعم( ) .
وقال آخَرون : إنّه تمليك منفعة( ) .
والأصل في ذلك أنّ الله تعالى حصر أسباب الإباحة في الزوجيّة والملك بقوله تعالى : (إِلاَّ عَلَى أَزْوَ جِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُمْ)( ) فاحتاج علماؤنا إلى تخريج هذا الحكم وإسناده إلى أحد الأمرين .
والأقوى : الأخير ; لأنّه لا معنى لتمليك المنفعة من غير عوض إلاّ ذلك.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

