الفصل الرابع : في الرقّ
مسألة ٤٠٠ : لا يجوز للرجل أن يعقد على أمة نفسه ولا التي يملك بعضَها .
ولو مَلَك زوجتَه أو بعضَها ، انفسخ النكاح ; لأنّ ملك اليمين أقوى من ملك النكاح ، لأنّ ملك اليمين تُملك به الرقبة والمنفعة ، والنكاح لا تُملك به الرقبة ، بل ضرباً من المنفعة ، فكان الأوّل أقوى ، فسقط الأضعف بالأقوى .
ولا يجوز للمرأة أن تنكح عبدَها .
ولو مَلَكت زوجَها أو بعضَه ، انفسخ النكاح ، وإلاّ لزم التنافي في الأحكام ، فإنّ العبد يجب عليه طاعة مولاته ، فإن طلبت منه السفر إلى بلد وجب عليه إجابتها بمجرّد الملك ، والزوجة يجب عليها طاعة زوجها ، فلو طلب منها السفر إلى غير ذلك البلد ، وجب عليها متابعته ، وقد يطلبها إلى الفراش فتطلب منه المضيّ في حاجة في ذلك الوقت ، وإذا حصل التنافي في الأحكام ، وجب امتناع الجمع بين العقد والملك ، وإذا امتنع الجمع بطل الأضعف ، وثبت الأقوى .
ولا فرق في ذلك كلّه بين القِنّ والمُدبَّرة والمُعتَق بعضُها والمُكاتَبة وأُمّ الولد ، وكذا في جانب العبد .
ويحرم أيضاً وطء جارية له فيها حقّ ملك ، كجارية من اكتساب مكاتَبه واكتساب عبده المأذون والمديون ; لأنّ حقّ الملك وهو الملك من وجه مناف للنكاح بحكمه .
مسألة ٤٠١ : يستباح وطء الإماء بثلاثة أشياء :
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

