لقوله تعالى : (فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَـنُكُم مِّن فَتَيَـتِكُمُ الْمُؤْمِنَـتِ)( ) فشرط الإيمان ، فدلّ على أنّه لايجوز غير المؤمنات .
وقال أبو حنيفة : يجوز للمسلم الحُرّ أو العبد التزويج بالأمة الكتابيّة ; لأنّ كلّ أمة جاز وطؤها بملك اليمين جاز بالنكاح ، كالمسلمة( ) .
والفرق : أنّه لا يؤدّي إلى استرقاق الكافر ولدَ المسلم ; لأنّ ولدها يكون رقيقاً لسيّدها ، والأمة الكافرة تؤدّي إلى ذلك ، مع أنّه قد اعتورها نقصان من جهة الكفر ; لأنّ الرقّ كان بسبب الكفر ، فهي كالمجوسيّة اعتورها الكفر وعدم الكتاب .
ويخالف الوطء بملك اليمين ; لأنّه أوسع ، ألا ترى أنّه لا يتقدّر بعدد معيّن .
مسألة ٣٩٧ : قال بعض الناس : يجوز للعبد نكاح الأمة الكتابيّة دون الحُرّ ; لأنّ العبد ساواها في الرقّ ، وإنّما نقصت عنه بالدين ، فهو بمنزلة الحُرّ مع الحُرّة الكتابيّة( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

