والآية المراد بها الأحرار ; لقوله تعالى : (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُكُمْ)( ) أو يُخصّ بما دلّلنا عليه .
ويفارق النكاح المأكول ; لأنّه غير مبنيٍّ على التفضيل ، وهذا مبنيٌّ على التفضيل ، فإنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) فارق فيه الأُمّة ، فافترق فيه الحُرّ والعبد ، كالطلاق والحدود .
واحتجّ الشافعي بما روى الحَكَم بن عتيبة قال : أجمع أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله) على أن لا ينكح العبد أكثر من اثنتين( ) .
ونحن نحمل الأدلّة الأُولى على الإماء ، وهذا الحديث على الحرائر .
مسألة ٣٩٥ : العبد كالحُرّ في أنّ له أن يتزوّج الحُرّة والأمة معاً إذا رضيت الحُرّة ، سواء تعدّد العقد أو اتّحد .
وإذا كان تحته حُرّة جاز له أن يتزوّج أمةً إذا رضيت الحُرّة .
وكذا إذا كان قادراً على نكاح الحُرّة جاز له أن يتزوّج أمةً .
وبه قال الشافعي وأحمد في أشهر الروايتين عنه( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

