ولو كان المرتضع جاريةً ، حرمت عليهما تحريم المصاهرة ، ويحرم أولادها عليهما أيضاً ; لأنّها ابنة موطوءتهما ، فهي ربيبة لهما .
مسألة ٢٦٠ : لو نفى الرجل ولده باللعان ، فأرضعت المرأة باللبن النازل عليه صغيرةً ، لم تثبت الحرمة ، ولم يُنسب اللبن إليه ، كما لا يُنسب الولد ، وقد تقدّم( ) .
ولو استلحق الولد بعد ذلك ، لحق الرضيع أيضاً .
ولو وُطئت منكوحة إنسان بالشبهة أو وطئ اثنان ]امرأةً[ بالشبهة أو نكح رجل امرأةً في العدّة عن جهل وأتت بولد وأرضعت باللبن النازل عليه صغيراً ، فقد قلنا : إنّه يتبع الولد في النسب ، فمَن التحق الولد به التحق به ولد الرضاع .
وطريقه عند العامّة : القائف ، فإن لم يكن قائف أو نفاه عنهما أو أشكل عليه ، قال الشافعي : توقّفنا إلى أن يبلغ المولود فينتسب إلى أحدهما ، فإن بلغ مجنوناً ، صبرنا إلى أن يفيق فينتسب ، فإذا انتسب إلى واحد تبعه الرضيع .
فإن مات قبل الانتساب وكان له ولد ، قام مقامه في الانتساب .
فإن كان له أولاد فانتسب بعضهم إلى هذا وبعضهم إلى هذا ، استمرّ الإشكال .
فإن لم يكن له ولد وبقي الاشتباه ، ففي الرضيع للشافعي قولان :
أحدهما : أنّه يكون ابنهما جميعاً ، ويجوز أن يكون للواحد أبوان من الرضاعة ، بخلاف أُبوّة النسب ، وأيضاً فقد اشتركا في الوطء ، واللبن قد
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

