تحريم المصاهرة ، ولذلك تحرم بناتها وبنات المرتضع من الغلمان كذلك( ) .
وعندي في تحريم المُرضعة من الزنا على المرتضع نظر .
مسألة ٢٥٩ : لو وطئ رجلان امرأةً بالشبهة فأتت بولد فأرضعت بلبنه طفلاً ، صار ابناً لمن يثبت نسب المولود منه ، سواء ثبت نسبه بالقرعة عندنا ، أو بالقيافة عند العامّة ، أو بغيرهما .
وإن ألحقته القافة بهما ، لم يصح عندنا ، وعند بعض العامّة يصير المرتضع ابناً لهما( ) .
والمرتضع في كلّ موضع تبع للمناسب ، فمتى لحق المناسب بشخص فالمرتضع مثله ، فإن انتفى المناسب عن أحدهما فالمرتضع مثله ; لأنّه بلبنه ارتضع ، وحرمته فرع على حرمته .
وإن لم يثبت نسبه منهما إمّا لتعذّر القافة أو لاشتباهه عليهم عند العامّة( ) أو لغير ذلك ، قال بعض العامّة : حرم عليهما ; تغليباً للحظر ، لاحتمال أن يكون منهما ومن أحدهما ، فيحرم عليه أقاربه ، دون أقارب الآخَر ، فقد اختلطت أُخته بغيرها ، فحرم الجميع ، كما لو علم أُخته بعينها ثمّ اختلطت بأجنبيّات( ) .
فإن انتفى عنهما جميعاً ، بأن تأتي به لأقلّ من ستّة أشهُر من وطئهما أو لأكثر من أقصى مدّة الحمل أو لدون ستّة أشهُر من وطء أحدهما أو لأكثر من أقصى مدّة الحمل من وطء الآخَر ، انتفى المرتضع عنهما أيضاً .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

