وقال الشافعي : يبطل نكاح الخمس ; لأنّ المعسر الخائف من العَنَت يجوز له نكاح الأمة ، فإذا تزوّج بها وأربع حرائر تجاوز العدد ، فيحرمن ، ويجوز له إفراد كلّ واحدة بالعقد ، فإذا جمع فسد الكلّ ; لأنّه لا مزيّة لإحداهنّ على الأُخرى ، كالجمع بين الأُختين( ) .
ولو كان موسراً ، فسد نكاح الأمة ، وكان في نكاح الحرائر القولان( ) .
السادس : لو تزوّج بأمة ثمّ قال : كنتُ واجداً للطَّوْل حين العقد ، فإن صدّقه المولى وحرّمنا الأمة مع الطَّوْل ، حُكم بفساد العقد في حقّهما ، وإن كذّبه ، حُكم بفساد النكاح في حقّ الزوج خاصّةً .
ولو كان في يده مال فقال : هذا استفدتُه بعد العقد ، كان القول قولَه ; لأنّ الظاهر صحّة النكاح .
السابع : لو وُجد الشرطان فتزوّج بأمة أبيه ثمّ مات أبوه ، انفسخ النكاح ; لأنّه مَلَكها أو جزءاً منها ; لأنّ ملك اليمين والنكاح يتنافيان .
فإن وصّى بها أبوه لأجنبيٍّ وقَبِل الأجنبيُّ الوصيّةَ وخرجت من الثُّلث ، لم ينفسخ النكاح .
قال بعض الشافعيّة : هذا إذا قلنا : إنّه يظهر بالقبول أنّ الموصى له مَلَك من حين الموت ، وإن قلنا : يملك من حين القبول ، انفسخ النكاح ; لأنّ قبل القبول كانت في ملك الورثة( )( ) .
ومنهم مَنْ قال : لا ينفسخ على هذا القول أيضاً ; لأنّها تكون على
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

