فإن قلنا ببطلان العقد إذا تضمّن العقد على مَنْ يفسد العقد عليه ، بطل نكاح الجميع .
وإن قلنا : يتخيّر ، فإن جوّزنا نكاحَ الأمة مع الحُرّة إذا رضيت ، فإن رضيت جميع الحرائر بنكاح الإماء ، تخيّر بين أربع حرائر ، أو ثلاث وأمة ، أو حُرّتين وأمتين ، وإن لم ترض الحرائر ، تخيّر أربعاً من الحرائر .
وقال أبو حنيفة : يصحّ نكاح الإماء ; لأنّ التزويج بالخمس باطل ، فلم يتحقّق الجمع ، فيصحّ( ) نكاح الإماء( ) .
الرابع : لو تزوّج كتابيّةً ووثنيّةً ، فسد في الوثنيّة .
وأمّا الكتابيّة فإن جوّزنا ابتداء نكاحها للمسلم ، صحّ ، وإلاّ فلا .
وللشافعي قولان مبنيّان على تفريق الصفقة( ) .
وكذا لو تزوّج مُحلٌّ محلّةً ومُحْرمةً ، فسد نكاح المُحْرمة ، وكان نكاح المُحلّة على القولين له( ) .
وكذا لو تزوّج أُخته وأجنبيّةً .
الخامس : لو تزوّج مَنْ يحلّ له نكاح الأمة خمساً : أربع حرائر وأمةً في عقد واحد ، فإن قلنا ببطلان العقد في الزائد على الأربع ، بطل هنا ، وإن قلنا بالتخيير ، فإن اختارت الحرائر نكاحَ الأمة معهنّ ، تخيّر بين أربع مَنْ شاء منهنّ ، وفسخ عقد الأُخرى ، سواء كانت الأمة أو الحُرّة .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

