وهو خلاف الإجماع .
الثاني : عدّة الحُرّة لا تمنع نكاح الأمة ، سواء كانت العدّة رجعيّةً أو بائنةً ; لأنّه يجوز عندنا نكاح الأمة على الحُرّة إذا رضيت الحُرّة ، فهاهنا في الرجعيّة يكون العقد موقوفاً ، فإن راجع الحُرّة وفسخت عقد الأمة ، بطل عقد الأمة ، وإن رضيت به أو خرجت العدّة وبانت ، صحّ عقد الأمة ، وإن كانت العدّة بائنةً ، صحّ عقد الأمة .
وقال أبو حنيفة : عدّة الحُرّة تمنع نكاح الرقيقة( ) .
وقال أبو يوسف ومحمّد : يجوز (عقد الأمة)( ) في عدّة الحُرّة البائنة ; لارتفاع النكاح بعد البائن ، فلم يوجد نكاح الأمة على الحُرّة ، ولهذا لو حلف أن لا يتزوّج على فلانة فأبانها فتزوّج أُخرى في عدّتها ، لم يحنث( ) .
واحتجّ أبو حنيفة : بأنّ النكاح قائم من وجه بدليل قيام بعض أحكامه ، وهو العدّة ووجوب النفقة وثبات النسب ، والثابت من وجه يلحق بالثابت من كلّ وجه في باب التحريم احتياطاً( ) .
الثالث : لو تزوّج أربعاً من الإماء وخمساً من الحرائر في عقد واحد ،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

