نعم ، ويكون ذلك فراقاً بينها وبين الزوج إذا اعتزلت ثلاثة أقراء( ) .
وقال الشيخ أيضاً في التبيان : من شرط صحّة العقد على الأمة عند أكثر الفقهاء : أن لا تكون عنده حُرّة ، وهكذا عندنا ، إلاّ أن ترضى الحُرّة بأن يتزوّج عليها أمةً ، فإن أذنت كان العقد صحيحاً عندنا ، ومتى عقد عليها بغير إذن الحُرّة ، كان العقد على الأمة باطلاً .
وروى أصحابنا أنّ الحُرّة تكون بالخيار بين أن تفسخ عقد الأمة أو تفسخ عقد نفسها .
قال : والأوّل أظهر ; لأنّه إذا كان العقد باطلاً لا يحتاج إلى فسخه( ) .
ويدلّ على البطلان ما رواه الحلبي ـ في الحسن ـ عن الصادق(عليه السلام)قال : «ومَنْ تزوّج أمةً على حُرّة فنكاحه باطل»( ) .
ويدلّ على جواز فسخ الحُرّة عقدَ نفسها رواية سماعة ـ في الموثّق ـ عن الصادق(عليه السلام) : في رجل تزوّج أمةً ]على حُرّة[ فقال : «إن شاءت الحُرّة أن تقيم مع الأمة أقامت ، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها» قال : قلت له : فإن لم ترض بذلك وذهبت إلى أهلها ، أله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام ؟ قال : «لا سبيل له عليها إذا لم ترض حين تعلم» قلت : فذهابها إلى أهلها طلاقها ؟ قال : «نعم ، إذا خرجت من منزله اعتدّت ثلاثة أشهُر أو ثلاثة أقراء ثمّ تتزوّج إن شاءت»( ) .
إذا عرفت هذا ، فقال ابن إدريس : إذا أبت الحُرّة واعتزلت وصبرت
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

