ولو قرن بين عقد حُرّة وأمتين ، فالحكم كما تقدّم( ) في الأمة الواحدة .
وعند الشافعي يبطل العقد على الأمتين قطعاً ، وفي بطلان ]عقد[ الحُرّة قولان( ) .
وعند أبي حنيفة يبطل العقد على الأمتين ; لأنّه شَرَط في نكاح الأمة أن لا تكون عنده حُرّة( ) .
مسألة ٣٩٣ : لو عقد على الأمة والحُرّة على التعاقب ، فإن سبق عقد الحُرّة وتزوّج الأمة عليها ، فإن كان بإذن الحُرّة ، صحّ العقد عند علمائنا ، خلافاً للعامّة ، وقد تقدّم( ) ، وليس للحُرّة بعد رضاها الفسخ لعقد الأمة .
وإن لم ترض الحُرّة بعقد الأمة ، بطل عقد الأمة بلا خلاف ; لما رواه الحلبي ـ في الحسن ـ عن الصادق(عليه السلام) ، قال : «تُزوَّج الحُرّة على الأمة ، ولا تُزوَّج الأمة على الحُرّة ، ومَنْ تزوّج أمةً على حُرّة فنكاحه باطل»( ) .
إذا عرفت هذا ، فإن دخل بالأمة قبل إذن الحُرّة ، أُدّب بضرب اثني عشر سوطاً ونصف ثُمْن حدّ الزاني ; لما رواه حذيفة بن منصور عن الصادق(عليه السلام) ، قال : سألته عن رجل تزوّج أمةً على حُرّة لم يستأذنها ، قال : «يُفرَّق بينهما» قلت : عليه أدب ؟ قال : «نعم ، اثنا عشر سوطاً ونصف ثُمْن حدّ الزاني وهو صاغر»( ) .
وهل للحُرّة أن تفسخ عقد نفسها وتعتزل الزوج ؟ قال الشيخ(رحمه الله) :
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

