إلى انقضاء عدّتها ، كان ذلك فراقاً بينها وبين الزوج ، ولا تحلّ له الأمة بالعقد الأوّل ، فلابدّ لها من عقد ثان ; لأنّ الأوّل وقع باطلاً ; لأنّه قبل الرضا والإذن ، وذلك منهيٌّ عنه ، والنهي يدلّ على الفساد .
ثمّ قال : إذا كان عقد الحُرّة سابقاً ، فالعقد على الأمة باطل ، وإن كان عقد الأمة سابقاً على عقد الحُرّة ، فإن كانت الحُرّة عالمةً ، لم يكن لها اختيار في فسخ عقدها ولا فسخ عقد الأمة ; لأنّ دخولها على الأمة مع علمها دليل على الرضا به .
وإن لم تكن عالمةً ولم ترض بعد العلم ، كان لها فسخ عقد نفسها ، وليس لها فسخ عقد الأمة ; لأنّه وقع مشروعاً ، فلا سبيل إلى بطلانه( ) .
لرواية يحيى الأزرق ـ الصحيحة ـ عن الصادق(عليه السلام) ، قال : سألته عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوّج حُرّةً ولم يُعلِمْها بأنّ له امرأةً وليدةً ، فقال : «إن شاءت الحُرّة أقامت ، وإن شاءت لم تُقم» الحديث( ) .
وقالت العامّة : لا يبطل عقد واحدة منهما( ) ، إلاّ أحمد بن حنبل ، فإنّه
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

