معلومة ، كما لو كان العبدان لواحد .
والثاني : لايصحّ ; لأنّ العقد مع الاثنين بمنزلة العقدين ، فيكون عوض كلّ واحد من العقدين مجهولاً( ) .
فإذا قلنا : تفسد التسمية ، وجب لكلّ واحدة منهما مهر المثل .
وإذا قلنا : تصحّ ، قسّطنا المسمّى على مهر مثلهما ، فما خصّ الأمة سقط ، وما خصّ الحُرّة ثبت( ) ، وهو المعتمد عندنا .
والمزني وافقنا على صحّة نكاح الحُرّة ; لأنّ النكاح يقوم بنفسه ، ولا يفسد بغيره ، فهو في معنى مَنْ تزوّجها وقسطاً معها من خمر بدينار ، فالنكاح وحده ثابت ، والقسط من الخمر والمهر فاسدان( ) .
وأُبطل : بأنّ اللفظة لم تجمع الحلال والحرام ، وإنّما تقديره : زوّجتك بنتي وبعتك الخمر( ) .
وعلى ما اخترناه من صحّة العقدين لو رضيت الحُرّة بالجمع لو لم ترض الحُرّة بنكاح الأمة ، فإنّ نكاح الأمة يفسد قطعاً ، ويصحّ نكاح الحُرّة .
ولو لم ترض بنكاح نفسها ، فهل يبطل نكاحها ؟ إشكال .
وإذا بطل ، ففي صحّة نكاح الأمة إشكال .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

