فإن قلنا : يبطل في العبد ، فاختلفت الشافعيّة في تعليله .
فمنهم مَنْ يقول : فسد فيه العقد ; لجهالة ثمنه .
ومنهم مَنْ يقول : فسد ; لأنّ اللفظة الواحدة جمعت حلالاً وحراماً( ) .
فإذا قلنا : لا يفسد العقد في العبد ، أو قلنا : يفسد ; لجهالة العوض ، لم يفسد نكاح الحُرّة ; لأنّ جهالة الصداق لا تُفسد النكاح .
وإذا قلنا : يفسد ; لأنّ اللفظة جمعت حلالاً وحراماً ، فسد في الحُرّة .
وإذا قلنا : إنّ النكاح فاسد ، فلا كلام .
وإذا قلنا : يصحّ في الحُرّة ، ففي مهرها قولان :
أحدهما : يجب لها مهر المثل .
والثاني : يجب لها مهر المثل من المسمّى( ) .
وأصل هذين إذا تزوّج امرأتين يجوز له نكاحهما وسمّى لهما صداقاً واحداً ، هل تصحّ تسمية الصداق ؟ قولان( ) .
وكذا إذا اشترى عبدين من رجلين لكلّ واحد منهما أحدُهما بثمن واحد ، هل يصحّ البيع ؟ قولان :
أحدهما : يصحّ ـ وهو الذي يذهب علماؤنا إليه ـ لأنّ جملة الثمن
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

