وقد خالفنا في ذلك الشافعيُّ ; لأنّ الشافعيّ يُحرّم عليه ما زاد على أمة واحدة ، بل له أن يتزوّج بأمة واحدة وثلاث حرائر ، وليس له أن يتزوّج بأمتين وإن لم تكن معه حُرّة( ) .
وقال أبو حنيفة : إذا لم تكن تحته حُرّة ، جاز له أن ينكح من الإماء ما ينكح من الحرائر ، وله أن يتزوّج أربع إماء بعقد واحد أو عقود متعدّدة كيف شاء( ) .
لنا على تحريم ما زاد على الأمتين : الآية( ) ، خرج منه الأمتان ، فيبقى الباقي على الأصل .
مسألة ٣٩١ : لا يجوز للرجل الحُرّ أن يجمع بين حُرّة وأمة في الدائم إلاّ بإذن الحُرّة ، فإن أذنت جاز النكاحان معاً عند علمائنا أجمع ـ خلافاً للعامّة ـ للأصل .
ولقوله تعالى : (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم)( ) .
ولما رواه سماعة عن الصادق(عليه السلام) : في رجل تزوّج أمةً ]على حُرّة [فقال : «إن شاءت الحُرّة أن تقيم مع الأمة أقامت ، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها» الحديث( ) .
وفي الصحيح عن يحيى الأزرق عن الصادق(عليه السلام) ، قال : سألته عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوّج حُرّةً ولم يُعْلِمْها بأنّ له امرأةً وليدةً ، فقال : «إن شاءت الحُرّة أقامت ، وإن شاءت لم تُقم» قلت : قد أخذت المهر
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

