يتزوّج بأُخرى ـ وبه قال أحمد ـ لقوله تعالى : (ذَ لِكَ لِمَنْ خَشِىَ الْعَنَتَ مِنكُمْ)( ) وإذا كان تحته أمة فلا يخشى العَنَت ، وتفارق الأحرار ; لأنّ خوف العَنَت ليس بشرط في نكاحهنّ( ) .
وقد بيّنّا( ) أنّ الآية تدلّ على الكراهة دون التحريم .
إذا ثبت هذا ، فلو تزوّج بأمتين دفعةً واحدة ، صحّ عندنا وعند أبي حنيفة ومالك( ) .
وقال الشافعي : نكاحهما باطل( ) ; لأنّه لايجوز أن يعقد على أكثر من أمة واحدة عنده ، وليس إحداهما بأولى من الأُخرى ، كما إذا جمع بين أُختين( ) .
فإن تزوّج واحدةً بعد واحدة ، صحّ عندنا ، وبطل الثاني عند الشافعي( ) .
مسألة ٣٩٠ : يجوز للحُرّ أن يتزوّج بأُمتين ، ويحرم عليه أن يتزوّج بأمة ثالثة ، وله أن يتزوّج بحُرّتين وأمتين ، وليس له أن يتزوّج بحُرّة وثلاث إماء .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

