وإذا لم يُزوِّجه أهل البلد إلاّ بأكثر من مهر المثل ، كان له أن ينكح أمةً ; لأنّ وجودها بأكثر من مهرها بمنزلة عدمها .
مسألة ٣٨٩ : إذا جوّزنا للحُرّ نكاحَ الأمة إمّا مطلقاً ـ كما اخترناه نحن ـ أو مع وجود الشرطين ـ كما اختاره الشيخ( ) والشافعي( ) وغيرهما ممّن تقدّم( ) ـ فإنّه يجوز له أن ينكح أكثر من واحدة ، فإذا كان معه أمة منكوحة ، جاز له أن يتزوّج بأمة أُخرى ـ وبه قال أبو حنيفة ومالك( ) ـ للأصل .
ولقوله تعالى : (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُمْ)( ) وقوله تعالى : (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم)( ) .
ولأنّ كلّ امرأة جاز له أن يتزوّجها كان له أن يستوفي العدد من جنسها ، كالحُرّة .
وقال الشافعي : إذا تزوّج الحُرّ أمةً يمكنه وطؤها ، لم يجز له أن
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

