أمّا عندنا : فظاهر .
وأمّا عند الشافعي : فلأنّ عليه ضرراً في تعلّق الدَّيْن بذمّته( ) .
وكذا إذا رضيت الحُرّة بتأخير صداقها أو تفويض بُضْعها ; لأنّ لها أن تطالبه بفرض( ) صداقها ، فيجب في ذمّته .
وكذا إذا بذل له الصداقَ باذلٌ (يزنه)( ) عنه ، أو يُقرضه إيّاه ، لم يلزمه ; لتحمّل المنّة في الهبة ، ووجوب الدَّيْن عليه في القرض .
فإذا كانت تحته حُرّة صغيرة لا يمكنه وطؤها وهو يخاف العَنَت ، جاز له أن يتزوّج أمةً .
وكذا إذا كانت الحُرّة كبيرةً غائبةً لا يصل إليها .
وكذا إذا كان واجداً لمهر حُرّة إلاّ أنّه لا يُزوَّج ; لقصور نسبه ، جاز له أن يتزوّج أمةً .
فأمّا إذا وجد مهر كتابيّة أو ما يشتري به أمةً ، فللشافعيّة قولان :
أحدهما : يجوز نكاح الأمة ; لأنّ الله تعالى شرط في جواز نكاح الأمة أن لا يستطيع نكاح المحصنات المؤمنات( ) ، والشرط موجود .
والثاني : أنّه لا يجوز ـ وهو الصحيح عندهم ـ لأنّ الله تعالى شرط خوف العَنَت( ) ، والواجد لهذين لا يخاف العَنَت( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

