وأمّا المهر فإن دخل بهنّ جميعاً ، أخذنا لكلّ واحدة منهنّ الأكثر من مسمّاها ومهر مثلها ، ودفعنا إليها الأقلّ منهما ، ووقفنا الباقي بينها وبين الورثة .
فإن لم يدخل بواحدة منهنّ ، فيحتمل أن يكون الصحيح نكاح الأربع ، ويحتمل أن يكون نكاح الواحدة مع الثلاث أو مع الاثنتين ، فيُنظر إلى مهر الأربع وحده وإلى مهر الواحدة مع الثلاث ثمّ مع الاثنتين ، فيؤخذ أكثر المقادير الثلاثة ويوقف .
وإن دخل ببعض دون بعض ، فيؤخذ لمن دخل بها أكثر من مهريها ، ويُدفع إليها أقلّهما ، ويوقف الباقي بينها وبين الورثة ، ولمن لم يدخل بها مهرها المسمّى ويوقف بينها وبين الورثة( ) .
مسألة ٣٨٧ : يجوز للرجل الحُرّ أن يطأ بملك اليمين ما شاء من غير حصر ولا شرط إجماعاً .
وأمّا بالعقد الدائم فللشيخ(رحمه الله) قولان في أنّه هل يجوز للحُرّ أن يعقد عقدَ الدوام على الأمة ، أم لا ؟ .
قال في النهاية : إنّه مكروه مع وجود الطَّوْل ـ وهو القدرة على المهر ـ وليس مُحرَّماً ، فإن عقد على الأمة مع تمكّنه من العقد على الحُرّة ، كان العقد ماضياً( ) .
وبه قال أبو حنيفة بشرط أن لا تكون عنده حُرّة ، فإن كان عنده حُرّة ، لم يجز له العقد على الأمة ، وإن لم تكن تحته حُرّة ، جاز له العقد
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

