وقال أبو حنيفة : ميراث النساء بينهنّ على أربعة وعشرين سهماً : سبعة للّتي تزوّجها وحدها ، والباقي نصفه للاثنتين ونصفه للثلاث ; لأنّ الفريقين في الاستحقاق على السواء ، لأنّه يُستحقّ في حال ولا يُستحقّ في حال ، فصار كما لو لم يكن معهنّ واحدة .
ثمّ تخريج أصل المسألة على أربعة وعشرين ; لأنّ نكاح الواحدة صحيح على كلّ حال ، تقدّم أو توسّط أو تأخّر ، ونكاح أحد الفريقين لا يجوز ، وهو المتأخّر ، فإن صحّ مع الاثنتين ، فلها الثُّلث من الميراث ، وإن صحّ مع الثلاث ، فلها الرُّبْع ، فيحتاج إلى حساب له ثُلثٌ ورُبْعٌ ، وأقلّه اثنا عشر ، لها الثُّلث في حال ، وهو أربعة ، والرُّبْع في حال ، وهو ثلاثة ، فالثُّلث ثابت بيقين ، والرُّبْع يجب في حال ، ولا يجب في حال ، فينتصف ويحتاج إلى ضرب ، فيصير أربعةً وعشرين ، لها الثُّلث في حال : ثمانية ، والرُّبْع في حال : ستّة ، فستّة ثابتة بيقين ، وسهمان يثبتان في حال ، ويسقطان في حال ، ويثبت( ) أحدهما ويُضمّ إلى ستّة ، فيصير سبعةً ، والباقي على ما ذكرنا( ) .
وقال أبو يوسف ومحمّد : ثمانية أسهُم من الباقي ـ وهو سبعة عشر ـ للاثنتين ، وتسعة أسهُم للثلاث على اختلاف تخريجهما .
أمّا أبو يوسف فإنّه يعتبر المنازعة ، فيقول : لا منازعة للاثنتين في السهم السابع عشر ; لأنّهما لا تدّعيان إلاّ ثُلثَي الميراث ، والسهم السابع عشر سهم الثلاث ، لأنّهنّ يدّعين ذلك باعتبار ثلاثة أرباع الميراث ، بقي ستّة
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

