وحكي ]عن[ ابن أبي ليلى أنّه قال : لا يجوز الجمع بينهما ; لأنّ إحداهما لو قلبت ذكراً لم يحل له نكاح الأُخرى ، فيحرم الجمع بينهما ، كالأُختين( ) .
ويبطل بقوله تعالى : (وَ أُحِلَّ لَكُم مَّا وَ رَآءَ ذَ لِكُمْ)( ) ولأنّ الجمع حُرّم خوفاً من قطع الرحم بين المتناسبين ، وليس بين هؤلاء قرابة يخشى قطعها .
وما ذكره إنّما يعتبر به التحريم لو كان كلّ واحدة منهما لو قلبت ذكراً لم تحل له الأُخرى ، وهنا لو قلبت المرأة رجلاً حلّ له نكاح بنت زوجها .
ويجوز أن يجمع بين امرأة كانت لرجل وبنت امرأة له أُخرى ; لأنّه ليس بينهما قرابة توجب تحريم الجمع بينهما .
فروع :
الأوّل : لو كان لرجل ابنٌ فتزوّج امرأةً لها بنت ، أو كان له بنت وللمرأة ابن ، جاز له أن يُزوِّج ابنَه من بنتها ، أو بنتَه من ابنها ، فلو ولدت له ولداً ذكراً ، كان أخوه متزوّجاً بأُخته لأُمّه .
وإنّما جاز ذلك لأنّه ليس بين ابنه وبين بنتها نسب ولا سبب يقتضي
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

