كانت تلك الوصلة بينك وبين امرأة لحرمت عليك( ) .
وقصدوا بقيد القرابة والرضاع الاحتراز عن الجمع بين المرأة وأُمّ زوجها وبين المرأة وزوجة أبيها ، وعن الجمع بين المرأة وبنت زوجها ، أو بين المرأة وزوجة ابنها ، فإنّ هذا الجمع غير محرَّم وإن كان يحرم النكاح بينهما لو كانت إحداهما ذكراً ; لأنّا لو قدّرنا أُمّ الزوج ذكراً ، حرمت عليه زوجة الابن ، ولو قدّرنا بنت الزوج ذكراً ، حرمت عليه زوجة الأب ، لكن ليس بينهما قرابة ولا رضاع ، وإنّما ذلك التحريم بسبب المصاهرة .
وقد يستغنى عن قيد القرابة والرضاع بأن يقال : يحرم الجمع بين كلّ امرأتين أيّتهما قُدّرت ذكراً حرمت عليه الأُخرى ، فتخرج الصورتان المذكورتان ; لأنّ أيّتهما قُدّرت ذكراً لا تحرم عليه الأُخرى ، لأنّ أُمّ الزوج وإن كانت تحرم عليها زوجة الابن لو قُدّرت ذكراً لكن زوجة الابن لو قُدّرت ذكراً لا تحرم عليه الأُخرى ، بل تكون أجنبيّةً عنه .
ويجوز الجمع بين بنت الرجل وربيبته ، وبين المرأة وربيبة زوجها من امرأة أُخرى ، وبين أُخت الرجل من أبيه وأُخته من أُمّه ; لأنّه لا تحرم المناكحة بتقدير ذكوريّة إحداهما .
مسألة ٣٨٥ : يجوز الجمع بين امرأة كانت زوجةً لرجل وبين بنته من غيرها ، مثل أن يكون لرجل زوجة فيطلّقها أو يموت عنها ، وله بنت من غيرها ، فتزوّج رجل بالمرأة وبنت زوجها ; لانتفاء القرابة الموجبة لتحريم الجمع ، وبه قال الشافعي( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

