الاعتزال ، فإن أمضت كان ماضياً على ما روي ، أورد ذلك شيخنا في نهايته .
والذي تقتضيه أُصول مذهبنا : أنّه يحتاج إلى عقد ثان إذا عقد من غير إذنها ثمّ رضيت ، ولا يكفي رضاها ، بل يحتاج إلى عقد مستأنف ; لأنّ ذلك العقد الأوّل منهىٌّ عنه ، والنهي يدلّ على فساد المنهىّ عنه ، فإن اعتزلت واعتدّت كان ذلك فراقاً بينها وبين الزوج ، ومغنياً عن الطلاق ، ولا تستحقّ في هذه العدّة ]عليه [نفقةً ; لأنّها فسخ ، وله أن يتزوّج بأُختها في الحال ، ولا يجوز له أن يستبيح وطء بنت الأخ أو بنت الأُخت إلاّ بعقد مستأنف ; لأنّ العقد وقع فاسداً( ) .
والوجه : أن نقول : إن كرهت العمّة أو الخالة إدخال بنت الأخ أو بنت الأُخت عليها( ) ، كان العقد على بنت الأخ أو بنت الأُخت باطلاً .
وإن عقد ولم يستأذن العمّة ولا الخالة ولا علم الكراهة منهما ، فإن أذنتا في العقد ، صحّ ولزم من غير استئناف عقد آخَر ، وصحّ الجمع بينهما ، وإن فسختا عقد بنت الأخ أو بنت الأُخت ، بطل العقدان .
وليس للعمّة ولا للخالة فسخ نكاح أنفسهما ، ولا الاعتزال ، ولا الاعتداد ; لأنّ عقدهما كان صحيحاً ، فلا يزول حكمه إلاّ بالطلاق ، والفساد إنّما كان في العقد الثاني .
مسألة ٣٧٧ : حكم الرضاع في ذلك حكم النسب ; لما رواه أبو عبيدة الحذّاء ـ في الصحيح ـ عن الصادق(عليه السلام) ، قال : سمعته يقول : «لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها ولا على أُختها من الرضاعة»( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

