جاز العقد وإن كرهت بنت الأخ وبنت الأُخت عند علمائنا كافّة ، خلافاً للعامّة كافّة ; لما تقدّم من الآيات والأخبار ، وأصالة الإباحة .
وما رواه محمّد بن مسلم عن الباقر(عليه السلام) قال : «تُزوَّج الخالة والعمّة على ابنة الأخ وابنة الأُخت بغير إذنهما»( ) .
احتجّ العامّة : بما رواه أبو هريرة : أنّ النبىّ(صلى الله عليه وآله) قال : «لا تنكح المرأة على عمّتها ، ولا العمّة على بنت أخيها ، ولا المرأة على خالتها ، ولا الخالة على بنت أُختها ، لا الكبرى على الصغرى ، ولا الصغرى على الكبرى»( ) .
وأراد الِكبَر والصِّغَر في الدرجة ، لا في السنّ ، فالصغرى بنت الأخ وبنت الأُخت ، والكبرى العمّة والخالة .
ونحن نقول بموجَبه ، فإنّ نكاح بنت الأخ وبنت الأُخت مع العمّة والخالة منهىٌّ عنه إلاّ مع رضا العمّة والخالة ، سواء تقدّم عقد الكبرى أو الصغرى .
مسألة ٣٧٦ : قال الشيخان رحمهما الله تعالى : لو تزوّج بنت الأخ أو بنت الأُخت على العمّة أو الخالة ، كانت العمّة أو الخالة مخيّرةً بين إمضاء العقد وبين الاعتزال ، فإن أمضت كان ماضياً ، ولم يكن لها بعد ذلك فسخ ، وإن اعتزلت واعتدّت ثلاثة أقراء ، كان ذلك فراقاً بينها وبين الزوج ، ومغنياً عن الطلاق( ) .
وقال ابن إدريس : إن عقد على بنت الأخ أو بنت الأُخت وكانت عنده العمّة أو الخالة ، كانت العمّة أو الخالة مخيّرةً بين إمضاء العقد وبين
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

