المحرَّمة ، وهذا المعنى موجود فيما ذكرنا .
إذا عرفت هذا ، فإنّا نشترط في التحريم عدم رضا العمّة أو الخالة بنكاح بنت الأخ أو بنت الأُخت ، فلو رضيتا بنكاح بنت الأخ أو الأُخت ، لم يحرم الجمع عند علمائنا كافّة ، خلافاً للعامّة كافّة ; لقوله تعالى : (وَأُحِلَّ لَكُم مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ)( ) ولقوله تعالى : (فَانْكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم)( ) .
وما رواه الخاصّة عن أهل البيت(عليهم السلام) .
روى محمّد بن مسلم ـ في الصحيح ـ عن الباقر(عليه السلام) قال : «لا تُزوَّج ابنة الأُخت على خالتها إلاّ بإذنها ، وتُزوَّج الخالة على ابنة الأُخت بغير إذنها»( ) .
وعن علىّ بن جعفر عن أخيه الكاظم(عليه السلام) ، قال : سألته عن امرأة تزوّجت على عمّتها وخالتها ، قال : «لا بأس» وقال : «تُزوَّج العمّة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأُخت ، ولا تُزوَّج بنت الأخ والأُخت على العمّة والخالة إلاّ برضا منهما ، فمَنْ فَعَل فنكاحه باطل»( ) .
ولأنّ المقتضي للتحريم ـ وهو البغض والأداء إلى قطيعة الرحم ـ منفىٌّ هنا ; لأنّ مع رضاهما ينتفي هذا المعنى ، فينتفي الحكم المعلَّق عليه ، وهو التحريم ، ويبقى الدليل على الإباحة من القرآن والأحاديث سالماً عن المعارض .
مسألة ٣٧٥ : لو تزوّج بالعمّة والخالة على بنت الأخ وبنت الأُخت ،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

