الرضاع ؟ فقال لي : «لا»( ) .
ولأنّه لبن درّ من غير نكاح ، فأشبه لبن الرجل .
وقال مالك والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وأحمد في أظهر الروايتين : إنّه ينشر الحرمة ; لقوله تعالى : (وَ أُمَّهَـتُكُمُ الَّـتِى أَرْضَعْنَكُمْ)( ) .
ولأنّه لبن امرأة ، فتعلّق به التحريم ، كما لو درّ بوطء ، ولأنّ ألبان النساء ]خُلقت[( ) لغذاء الأطفال ، وإن كان هذا نادراً فجنسه معتاد( ) .
ولا دلالة فيما ذكرتم ; لأنّا نمنع الأُمومة هنا ; لانتفاء الأُبوّة ، ولما تقدّم( ) من أنّ لبنها يشبه لبن الرجل ، حيث لم يصدر عن وطء ، والفرق بين أن يدرّ بوطء وغيره ظاهرٌ ، وهذا اللبن لم يُخلق لتغذية الولد ، كلبن الرجل .
مسألة ٢٥٨ : ويشترط كون النكاح صحيحاً ; لأنّ الزنا لا حرمة له .
ولرواية عبدالله بن سنان ـ الصحيحة ـ عن الصادق(عليه السلام) ، قال : سألته عن لبن الفحل ، فقال : «هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ]ولد [امرأة أُخرى فهو حرام»( ) خصّ لبن الفحل بما يحصل من امرأته ، وغير
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

