لم يتعلّق به التحريم ; لأنّها لاتحتمل الولادة ، واللبن فرع الولد ، كما أنّها إذا رأت دماً لم يُحكم بكونه حيضاً ، وإن بلغت تسع سنين ، تعلّق به التحريم ; لأنّه وإن لم يُحكم ببلوغها باللبن فاحتمال البلوغ قائم ، والرضاع تلو النسب ، فيكفي فيه الاحتمال ، كالنسب( ) .
ولا فرق بين أن تكون المُرضعة خليّةً أو ذات زوج ، ولا بين أن تكون بكراً أو ثيّباً عندهم ; لاحتمال الولادة ، وصلاحيّة اللبن للغذاء( ) .
هذا هو ظاهر مذهب الشافعي ، ويُحكى عن قوله في البويطي( ) .
وفي لبن البكر وجه : أنّه لا يُحرِّم ; لأنّه نادر ، فأشبه لبن الرجل( ) . وهذا هو الذي اخترناه .
البحث الثالث : في اللبن .
مسألة ٢٥٧ : يشترط كون اللبن عن نكاح عند علمائنا أجمع ، فلو درّ لبن امرأة وإن كانت كبيرةً من غير نكاح ، لم ينشر الحرمة ، ولا يتعلّق به حكم الرضاع عند علمائنا أجمع ـ وهو قول أحمد في رواية( ) ـ لأنّه نادر ، ولم تَجْر العادة به لتغذية الطفل ، فأشبه لبن الرجل ، ولأصالة الإباحة .
ولما رواه يعقوب بن شعيب عن الصادق(عليه السلام) ، قال : قلت له : امرأة درّ لبنها من غير ولادة فأرضعت ذكراناً وإناثاً ، أيحرم من ذلك ما يحرم من
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

