الأُخرى .
وإن كاتب الموطوءة ، حلّت له الأُخرى ، وإن لم يطأها حتى عجزت المكاتَبة واستبرأها ، كان مخيّراً بين الأمتين ; لأنّ الأُولى حلّت له بكتابته للأُخرى ، والمكاتَبة حلّت بالاستبراء .
مسألة ٣٧٢ : لو استمتع باللمس والقُبْلة وما دون الفرج ، فالأقوى : أنّه لا يتعلّق به تحريم الأُخت ـ وهو أحد قولَي الشافعي ، وبه قال أحمد( ) ـ لقوله تعالى : (وَرَبَئِبُكُمُ الَّـتِى فِى حُجُورِكُم مِن نِسَائِكُمُ الَّـتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ)( ) فشرط الدخول ، وللأصل ، ولقوله تعالى : (وَ أُحِلَّ لَكُم مَّا وَ رَآءَ ذَ لِكُمْ)( ) وقوله تعالى : (فَانْكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ)( ) ولأنّه تلذّذ بغير الوطء ، فأشبه النظر.
والقول الثاني للشافعي : إنّه تحرم الأُخت ـ وبه قال أبو حنيفة ـ لأنّه تلذّذ بمباشرة ، فوجب أن يتعلّق به التحريم ، كالوطء( ) .
والفرق ظاهر ; فإنّ الوطء يتعلّق به أحكام كثيرة من استقرار المهر والإحصان والإحلال والاغتسال .
وأمّا إذا نظر إليها أو إلى فرجها ، لم يتعلّق به التحريم ـ وبه قال
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

