ولو باع بعضَها ، كفى في التحليل .
وقال أبو حنيفة : لا يكفي التزويج والكتابة( ) .
ولا يكفي عروض الحيض والإحرام والعدّة عن وطء شبهة ; لأنّ هذه أسباب عارضة ، ولم يزل الملك والاستحقاق .
وكذا عروض الردّة لا يفيد حلّ الأُخرى .
وفي الرهن للشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّه يكفي ، كالكتابة والتزويج .
وأصحّهما : أنّه لا يكفي ; لأنّه لا يفيد استقلالاً كما تفيده الكتابة ، ولا حلاًّ للغير كما يفيده التزويج ، ولأنّه لا يزيل الحلّ ، فإنّه لو أذن فيه المرتهن جاز مع بقاء الرهن( ) .
ولو باع بشرط الخيار ، فكلّ موضع يجوز للبائع الوطء لا تحلّ فيه الثانية ، وحيث لا يجوز فوجهان للشافعيّة ، أحدهما : حلّ الأُخرى ; لثبوت الملك للمشتري ، ونفاذ تصرّفاته( ) .
ولا يكفي الاستبراء عن الأُولى في حلّ الأُخرى ; لأنّه لا يزيل الفراش .
وقد روى العامّة عن علىٍّ(عليه السلام) أنّه قال : «مَنْ وطئ إحدى الأُختين فلا يطأ الأُخرى حتى يُخرج الموطوءة عن ملكه»( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

