وفيه نظر .
مسألة ٣٧١ : إذا وطئ إحدى الأُختين المملوكتين لم تحل الأُخرى حتى يُخرج الأُولى عن ملكه ببيع أو هبة أو عوض في إجارة أو هبة أو غير ذلك من أسباب نقل العين ، أو بتزويج ; لأنّ التحريم يحصل به ، فإن رهنها لم تحل له الأُخت ; لأنّ منعه من وطئها لحقّ المرتهن ، لا لتحريمها ، ولهذا تحلّ بإذن المرتهن في وطئها ، ولأنّه يقدر على فكّها متى شاء واسترجاعها إليه .
ولو حرّم إحداهما باليمين على نفسه ، لم تبح الأُخرى ; لأنّ هذا لا يُحرّمها ، وإنّما هو يمين تُكفَّر ولو حرّمها إلاّ أنّه بعارض ، متى شاء أزاله بالكفّارة ، فهو كالحيض والنفاس والإحرام والصيام .
ولو كاتب إحداهما ، حلّت له الأُخرى ـ وهو قول الشافعيّة( ) ـ لأنّها حرمت عليه بسبب لا يقدر على رفعه ، فأشبه التزويج .
وقال بعض العامّة : لا تحلّ ; لأنّه بسبيل من استباحتها بما إذا اتّفق عجزها ، فلم تبح له أُختها ، كالمرهونة( ) .
ولو وهب الأُولى ، فإن أقبض حلّت له الثانية ، وإلاّ فلا ; لأنّ الهبة إنّما تتمّ بالقبض .
ولو أزال ملك الأُولى بالإعتاق ، حلّت الثانية أيضاً .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

