والوجه : ما قلناه ، لكن يستحبّ أن لا يطأ الأُولى حتى يستبرئ الثانية .
مسألة ٣٧٠ : إذا مَلَك الأُختين فوطئ إحداهما ، حرمت عليه الأُخرى ، كما تقدّم( ) ، فليس له وطء الأُخرى قبل تحريم الموطوءة على نفسه بإخراج عن ملكه أو تزويج ، وبه قال الجماعة( ) على ما سلف( ) .
وقال قتادة : إن استبرأ الأُولى حلّت له أُختها ; لأنّه قد زال فراشه ، ولهذا لو أتت بولد فنفاه بدعوى الاستبراء ، انتفى ، فأشبه ما لو زوّجها( ) .
والمشهور : خلاف ذلك ; لقول علىٍّ(عليه السلام) وقول ابن عمر( ) ، ولأنّه لم يزل ملكه عنها ولا حلّها له ، فأشبه ما لو وُطئت بشبهة فاستبرأها من ذلك الوطء ، ولأنّ الملك لا يمنعه وطأها ، فلا يأمن عوده إليها ، فيكون ذلك ذريعةً إلى الجمع بينهما .
وإذا أخرج الأُولى عن ملكه ، حلّ له وطء الثانية في الحال .
وقال بعض العامّة : لا تحلّ له أُختها حتى يستبرئ المُخرَجة ويعلم براءتها من الحمل ، ومتى كانت حاملاً منه لم تحل له أُختها حتى تضع حملَها ; لأنّه يكون جامعاً ماءه فى رحم أُختين ، وهو بمنزلة نكاح الأُخت في عدّة أُختها( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

