ثمّ الثانية تبقى حراماً كما كانت ، والأُولى تبقى حلالاً كما كانت ، ولا يُحرِّم الحرامُ الحلالَ ، هذا هو المشهور عندنا ، وبه قال الشافعي( ) .
ولو أخرج الموطوءة أوّلاً من ملكه ببيع وشبهه ، حلّ له وطء الثانية ، سواء تأخّر شراؤها أو تقدّم ، فإنّ العبرة إنّما هو بتقدّم الوطء ، لا بتقدّم الشراء.
ولا فرق أيضاً بين أن يطأ الثانية مع علمه بالتحريم أو جهله .
وبه قال علىٌّ(عليه السلام) وابن عمر والحسن البصري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق( ) .
وقال الشيخ في النهاية : إذا وطئ الأُخرى بعد وطئه الأُولى وكان عالماً بتحريم ذلك عليه ، حرمت عليه الأُولى حتى تموت الثانية ، فإن أخرج الثانية من ملكه ليرجع إلى الأُولى ، لم يجز له الرجوع إليها ، وإن أخرجها من ملكه لا لذلك ، جاز له الرجوع إلى الأُولى ، فإن لم يعلم تحريم ذلك عليه ، جاز له الرجوع إلى الأُولى على كلّ حال إذا أخرج الثانية عن ملكه ببيع أو هبة( ) .
والشيخ(رحمه الله) عوّل في ذلك على ما رواه أبو الصباح الكناني ـ في
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

