وليس بمعتمد .
مسألة ٣٦٨ : لو مَلَك إحدى الأُختين ووطئها أو لم يطأها ثمّ نكح أُختَها ، صحّ النكاح ، وحلّت المنكوحة ، وحرم عليه وطء الأُولى ، قاله الشيخ(رحمه الله)في كتابَي المبسوط والخلاف( ) ـ وبه قال الشافعي( ) ـ لأنّ النكاح أقوى من الوطء بملك اليمين ، فإذا اجتمعا وجب تقديم الأقوى .
ولأنّ الاستفراش والاستباحة بالنكاح أقوى ، ألا ترى أنّه يتعلّق به الظهار والطلاق والإيلاء واللعان والميراث وسائر الأحكام ، وإذا كان فراش النكاح أقوى ، لم يندفع بالأضعف .
وقال أحمد في رواية ومالك في إحدى الروايات عنه : إنّ النكاح لا يصحّ ; لأنّ الوطء تصير به الأمة فراشاً ، فلم يجز أن يردّ النكاح على فراش الأُخت ، كالوطء ، ولأنّه فَعَل في الأُخت ما ينافي إباحة أُختها المفترشة ، فلم يجز ، كالوطء( ) .
وقال أبو حنيفة : يصحّ النكاح ، ولا يباح وطء المنكوحة حتى يُحرِّم أُختَها ببيع وشبهه ـ وهو ظاهر كلام أحمد ـ لأنّه سبب يستباح به الوطء ، فجاز أن يردّ على وطء الأُخت ، ولا يبيح ، كالشراء( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

