«يعتزل هذه ويطأ الأُخرى» قال : قلت : فإنّه تنبعث نفسه للأُولى ، قال : «لا يقربها حتى تخرج تلك عن ملكه»( ) .
لا يقال : إنّ الجمع بين الأُختين في الوطء محال ، فلا يتناوله النهي .
لأنّا نقول : الجمع ممكن في الاستمتاع بما دون الوطء ، وإذا ثبت فيه التحريم ثبت في الوطء إجماعاً ، ولأنّ الجمع قد يقع على المتعاقبين ، كما روي أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) كان يجمع بين الصلاتين( ) .
مسألة ٣٦٧ : إذا مَلَك أُختين جاز له وطء إحداهما عند علمائنا أجمع ـ وهو قول أكثر العلماء( ) ـ للأصل ، ولقوله تعالى : (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ)( ) السالم عن معارضة الجمع ، فإنّه ليس يُجمع بينهما في الفراش ، فلم يحرم ، كما لو كان في ملكه إحداهما فقط .
وقال الحَكَم وحمّاد : لا يقرب واحدةً منهما ، وروي ذلك عن النخعي ، وبه قال أحمد بن حنبل( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

