وبالمُحلِّلة قوله تعالى : (إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ )( ) .
وقال أحمد : إنّ الجمع بينهما في الوطء وملك اليمين مكروه ليس بمحرَّم( ) .
وقال داوُد وأهل الظاهر : لا يحرم ; استدلالاً بالآية المُحلِّلة ; لأنّ حكم الحرائر في الوطء مخالف لحكم الإماء ، ولهذا تحرم الزيادة على أربع في الحرائر ، وتباح في الإماء بغير حصر( ) .
والحقّ ما قلناه من التحريم ; للآية المُحرِّمة ، فإنّه يريد بها العقد والوطء جميعاً ; بدليل أنّ سائر المذكورات في الآية يحرم وطؤهنّ والعقد عليهنّ ، وآية الحِلّ مخصوصة بالمحرّمات جميعهنّ ، وهذه منهنّ ، ولأنّها امرأة صارت فراشاً ، فحرمت أُختها ، كالزوجة .
والزيادة على أربع في الحرائر منع للقسمة والنفقة ، ومع الكثرة يلزم الحيف والظلم ، بخلاف الإماء ، فإنّه لا قسمة لهنّ ، والنفقة في كسبهنّ .
ولأنّ العامّة رووا عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) أنّه قال : «ملعون مَنْ جمع ماءه في رحم أُختين»( ) .
ومن طريق الخاصّة : إنّ معاوية بن عمّار سأل الصادقَ(عليه السلام) : عن رجل كانت عنده جاريتان أُختان فوطئ إحداهما ثمّ بدا له في الأُخرى ، قال:
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

