أُختَها قبل أن تضع ؟ قال : «لا يتزوّجها حتى يخلو أجلها»( ) .
إذا عرفت هذا ، فقد روي أنّه إذا تمتّع بامرأة ثمّ انقضى أجلها لم يجز له العقد على أُختها إلاّ بعد انقضاء عدّتها ، رواه الحسين بن سعيد ، قال : قرأتُ في كتاب رجل إلى الرضا(عليه السلام) : جُعلتُ فداك ، الرجل يتزوّج المرأة متعةً إلى أجل مسمّى فينقضي الأجل بينهما ، هل له أن ينكح أُختَها قبل أن تنقضي عدّتها ؟ فكتب : «لا يحلّ أن يتزوّجها حتى تنقضي عدّتها»( ) .
وهو محمول على الكراهة ، فإنّ المكروه يصدق عليه أنّه ليس بحلال .
مسألة ٣٦٥ : قد بيّنّا( ) أنّه يحرم الجمع بين الأُختين ; لقوله تعالى : (وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ)( ) فحرّم الجمع بينهما مطلقاً ، وهو يتناول الجمع في الحرائر وطئاً وعقداً ، وفي ملك اليمين وطئاً .
ولا يدخل فيه الجمع في ملك اليمين وإن تناوله بظاهره ; لأنّه غير مراد بالإجماع ; إذ لا خلاف في جواز تملّك الأُختين دفعةً ، وكذلك بينها وبين عمّتها وخالتها ، فبقي المراد : الجمع بينهما نكاحاً ووطئاً ; لأنّ في الجمع بينهما نكاحاً ووطئاً قطيعةَ الرحم ; لما فيه من البغضة والغضاضة ، وذلك يفضي إلى قطيعة الرحم ، وقطيعة الرحم حرام إجماعاً .
إذا عرفت هذا ، فإذا اشترى جاريةً فوطئها ، جاز له أن يشتري أُختَها وعمّتَها وخالتَها وأُمَّها وابنتَها ; لأنّ الملك يقصد به التموّل دون الاستمتاع ،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

