وإن أصابهما معاً ، فلإحداهما المسمّى ، وللأُخرى مهر المثل ، يقرع بينهما فيه إن قلنا : إنّ الواجب في النكاح الفاسد مهر المثل ، وإن قلنا بوجوب المسمّى فيه ، وجب هنا لكلّ واحدة منهما .
تذنيب : إذا تزوّج امرأة ثمّ تزوّج أُختَها ودخل بها ، كان الثاني باطلاً ، ويُفرَّق بينهما بغير طلاق ، ولا يجب عليه اعتزال زوجته ; لعموم قوله(عليه السلام) : «لا يُحرِّم الحرامُ الحلالَ»( ) .
وقال أحمد : يعتزل زوجته حتى تنقضي عدّة الثانية ; لأنّه لو أراد العقد على أُختها في الحال ، لم يجز له حتى تنقضي عدّة الموطوءة ، كذلك لا يجوز الوطء لامرأته حتى تنقضي عدّة أُختها التي أصابها( ) .
والفرق ظاهر ; لأنّ الوطء السابق تجب له عدّة ، فإن كانت العدّة بائنةً ، جاز له أن يعقد على الأُخت في الحال من غير انتظار العدّة ، وإن كانت رجعيّةً ، كانت بحكم الزوجة ، فلهذا وجب التربّص حتى تنقضي العدّة .
مسألة ٣٦٣ : لو تزوّج إحدى الأُختين ثمّ طلّقها (وقد أحبلها)( ) ثمّ خطب أُختَها ، فجمعهما قبل أن تضع أُختها المطلّقة ولدَها ، فالنكاح الثاني باطل ، فإن دخل بها ، فعليه صداقها مع جهلها ، فإذا وضعت الأُخت ، جاز له أن يتزوّج الثانية بعقد مستأنف ومهر جديد ; لما رواه محمّد بن قيس ـ في الموثّق ـ عن الباقر(عليه السلام) ، قال : «قضى أمير المؤمنين(عليه السلام) في أُختين نكح إحداهما ]رجل[( ) ثمّ طلّقها وهي حبلى ثمّ خطب أُختَها ، فجمعهما
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

