اعتبرنا انقضاء عدّتها .
ويحتمل أن يجوز له العقد عليها في الحال ، قاله بعض العامّة( ) ; لأنّ النسب لاحقٌ به ، ولا يصان ذلك من مائه .
وإن أحبّ نكاح الأُخرى ، فارق المصابة بطلقة ثمّ انتظرها حتى تنقضي عدّتها ثمّ يتزوّج بأُختها .
وإن كان قد دخل بهما ، فليس له نكاح واحدة منهما حتى يفارق الأُخرى ، وتنقضي عدّتها من حين فرقتها ، وتنقضي عدّة الأُخرى من حين إصابتها .
ولو ولدتا أو إحداهما منه ، فالنسب لاحقٌ به ; لأنّه إمّا من نكاح صحيح أو شبهة ، وكلاهما يلحق به النسب .
وإن لم يُرد نكاحَ واحدة منهما طلّقهما .
وأمّا المهر فإن لم يدخل بواحدة منهما ، فلإحداهما نصف المهر ، ولا نعلم مَنْ يستحقّه منهما ، فيصطلحان عليه ، وإن امتنعا أُقرع ، واستحقّت مَنْ خرجت لها القرعة بعد يمينها .
وقال بعض العامّة : يسقط المهر ; لأنّه مُجبر على الطلاق قبل الدخول( ).
وإن دخل بواحدة منهما ، أُقرع بينهما ، فإن وقعت القرعة على المصابة ، فللمصابة جميع المهر ، ولا شيء لغير المصابة ، وإن وقعت على غير المصابة ، فلها نصف المهر ، وللمصابة مهر المثل بما استحلّ من فرجها .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

