ولو كان له زوجة رقيقة فطلّقها( ) طلاقاً رجعيّاً ثمّ اشتراها ، فله نكاح أُختها في الحال ، وكذا لو اشتراها قبل الطلاق ; لأنّ ذلك الفراش قد انقطع ، وصار السبب في استباحة البُضْع الملكَ لا غير .
مسألة ٣٦٢ : لو تزوّج الأُختين في عقدين واشتبه السابق منهما ، وجب عليه اجتنابهما ; لأنّ إحداهما محرَّمة عليه ، فنكاحها باطل ، وقد اشتبهت بالأُخرى ، فيعمّهما التحريم ، فإن حصل اليقين عمل عليه ، وإلاّ وجب طلاقهما جميعاً( ) ، كما لو زوّج الوليّان ولم يُعرف الأوّل منهما ، وإن شاء طلّق إحداهما ، وجدّد عقد الأُخرى .
ولا فرق بين أن يفعل ذلك بقرعة أو بغير قرعة ، لكن لا يكتفى بالقرعة .
ثمّ نقول : إن لم يكن دخل بواحدة منهما ، كان له أن يطلّق واحدةً منهما في الحال ، ويملك الأُخرى بعد الطلاق .
ولا يجوز أن يملك( ) أوّلاً بإحداهما ثمّ يطلّق الأُخرى ; لجواز أن تكون التي عقد عليها هي المعقود عليها ثانياً في النكاح الأوّل ، فيكون العقد الثاني باطلاً أيضاً .
وإن كان قد دخل بواحدة منهما ، فإن أراد نكاحها طلّق الأُخرى التي لم يُصبها ، ثمّ يمتنع عن المصابة حتى تنقضي عدّتها ثمّ يعقد عليها عقداً ثانياً ; لجواز أن تكون هي الثانية ، ويكون قد أصابها في نكاح فاسد ، فلهذا
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

