شاء ، ويخلّي سبيل الأُخرى»( ) .
والرواية مرسلة ، وفي طريقها علىّ بن السندي ، ولا يحضرني الآن حاله ، ومع ذلك فلا حجّة فيها ; لجواز أن يكون المراد تخييره بين أن يمسك أيّتهما شاء بعقد مستأنف ، ويخلّي سبيل الأُخرى .
وإن ترتّب العقدان بأن عقد على إحداهما أوّلاً ثمّ عقد على الأُخرى ثانياً ، بطل العقد الثاني بلا خلاف ; لما رواه زرارة بن أعين عن الباقر(عليه السلام) ـ في الصحيح ـ قال : سألته عن رجل تزوّج امرأةً بالعراق ثمّ خرج إلى الشام فتزوّج امرأةً أُخرى فإذا هي أُخت امرأته التي بالعراق ، قال : «يفرَّق بينه وبين التي تزوّجها بالشام ، ولا يقرب المرأة حتى تنقضي عدّة الشاميّة» قلت : فإن تزوّج امرأةً ثمّ تزوّج أُمَّها وهو لا يعلم أنّها أُمُّها ؟ قال : «قد وضع الله عنه جهالته بذلك» ، ثمّ قال : «إذا علم أنّها أُمّها فلا يقربها ، ولا يقرب البنت حتى تنقضي عدّة الأُمّ منه ، فإذا انقضت عدّة الأُمّ حلّ له نكاح البنت» قلت : فإن جاءت الأُمّ بولد ؟ قال : «هو ولده ، ويكون ابنه وأخا امرأته»( ) .
مسألة ٣٦٠ : لو تزوّج الأُختين على الترتيب ، فنكاح الثانية باطل إجماعاً .
فإن وطئها جاهلاً بالحكم ، فلها مهر المثل ، وعليها العدّة .
وله أن يطأ الأُولى ، والثانية في العدّة لم تخرج بَعْدُ على كراهية .
روى العامّة عن النبىّ(صلى الله عليه وآله) أنّه قال : «مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

