ولا فرق في ذلك بين النكاح الدائم والمنقطع وملك اليمين ، ولا بين أن تكون الأُختان من النسب أو من الرضاع ، ولا بين أن تكونا من الأبوين أو من أحدهما ، فلو نكح امرأةً بالعقد الدائم أو المنقطع أو ملك اليمين حرمت عليه أُختها ، لا تحريماً مؤبَّداً ، بل تحريم جمع .
إذا عرفت هذا ، فلو عقد على الأُختين دفعةً واحدة ، بطل العقدان عند جماعة من علمائنا( ) ، وهو قول العامّة( ) ; لأنّ الجمع حصل بهما ، لأنّ كلّ واحدة جُمعت إلى صاحبتها معاً ، فيكون سبب الفساد ثابتاً في حقّهما ، ولأنّ هذا الجمع منهىٌّ عنه ، والنهي هنا يدلّ على الفساد إجماعاً ; إذ لولا ذلك لصحّ الجمع ، وهو خلاف الإجماع ، ولأنّه لا يمكن تصحيح هذا العقد فيهما ; لأنّه خلاف الإجماع ، ولا في إحداهما ، وإلاّ لزم الترجيح من غير مرجّح .
وقال بعض علمائنا : إنّه يتخيّر في نكاح أيّتهما شاء ، ويفسخ عقد الأُخرى( ) ; لما رواه جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما(عليهما السلام) : في رجل تزوّج أُختين في عقد واحد ، قال : «هو بالخيار أن يمسك أيّتهما
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

