في نكاحها ، ويحتمل أن تكون الموطوءة الأُخرى ، فيفسد نكاح الأُولى ، وإذا وقع الشكّ ، فالأصل الاستمرار .
وليس له نكاح الثانية ; لأنّ الأُولى إن كانت بنتاً ، فالثانية أُمّ امرأته ، فتحرم على التأبيد ، وإن كانت أُمّاً ، فليس له نكاح البنت والأُمّ تحته .
فإن ارتفع نكاح الأُمّ بطلاق أو غيره ، لم يحل له نكاح واحدة منهما ; لأنّ إحداهما محرَّمة على التأبيد ، فأشبه ما إذا اختلطت أُخته من الرضاع بامرأة أُخرى ، لا ينكح واحدةً منهما .
وإن اشتبه السابق من النكاحين وعُرفت الموطوءة ، فغير الموطوءة محرَّمة أبداً ; لأنّها أُمّ الموطوءة بالشبهة أو بنت الموطوءة .
وأمّا الموطوءة فإن كانت هي المنكوحة ] أوّلاً ، فنكاحها مستمرٌّ ، وإن كانت المنكوحة أوّلاً[( ) الأُخرى ، فنكاحها غير منعقد ، فيوقف أمرها ، وتمنع من نكاح غيره .
وإن طلبت الفسخ للاشتباه ، فسخ النكاح ، كما في تزويج الوليّين .
وإن اشتبه السابق من النكاحين واشتبهت الموطوءة أيضاً ، فيوقف عنهما ; لاحتمال أنّه سبق نكاح البنت وقد دخل بالأُمّ فتُحرَّمان عليه .
وليس له أن ينكح واحدةً منهما ; لأنّها محرَّمة عليه على التأبيد .
ولو كانت المسألة بحالها لكن وطئهما جميعاً ، فيبطل نكاحهما ، وتُحرَّمان على التأبيد .
ثمّ إن وطئ أوّلاً التي نكحها أوّلاً ، فللأُولى مهرها المسمّى ، وللثانية مهر المثل .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

