وإن وطئ أوّلاً التي نكحها أخيراً ، فلها مهر مثلها ; لأنّه لم ينعقد نكاحها ، وللمنكوحة أوّلاً نصف مهرها المسمّى وجميع مهر المثل .
أمّا نصف المسمّى : فلارتفاع نكاحها بسبب من جهة الزوج ، وهو وطء المنكوحة أخيراً .
وأمّا جميع مهر المثل : فلأنّه وطئها بعد ارتفاع النكاح وطءَ شبهة .
مسألة ٣٥٨ : قد تقدّم( ) الخلاف في أنّ اللمس والنظر بشهوة هل يقتضي تحريم المصاهرة ؟
وقيّد بعض الفقهاء من الحنفيّة الشهوةَ بانتشار العضو بالنظر واللمس ، فإن كانت آلته منتشرةً قبله بأن يزداد قوّةً وشدّةً ، وإن كان عنّيناً أو مجبوباً بأن يتحرّك قلبه بالاشتهاء إذا لم يكن متحرّكاً قبله ، وإن كان متحرّكاً بأن يزداد الاشتهاء( ) .
وقال بعضهم : حدّ الشهوة أن يشتهي قلبه ، فليست حركة الآلة شرطاً ، ولا الانتشار ، كما في العنّين والمجبوب( ) .
قالت الحنفيّة : ولو مسّ امرأةً وعليها ثوب صفيق يمنع وصول حرارة بدنها إلى يده ، لم تثبت الحرمة ; لأنّه مسّ الثوب ، وإن كان رقيقاً لا يمنع ذلك ، ثبتت الحرمة ; لأنّه مسّ المرأة( ) .
قالت الحنفيّة : النظر إلى ظاهر الفرج لا يوجب الحرمة ما لم ينظر إلى
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

